حوكمة الجامعات والقيم الجامعية بقلم الدكتورة بشرى محمد سامي

حوكمة الجامعات والقيم الجامعية مقالة بقلم الدكتورة بشرى محمد سامي رئيس قسم السياحة

أ‌- حو كمة الجامعات

يشير مفهوم الحوكمة الى السياسات والاجراءات المعتمدة من قبل الادارات الجامعية كل في مجال نشاطه العلمي، والتي تتفق مع المعايير، والقيم الجامعية، ومع القوانين والتعليمات السائدة والمنظمة للنشاط العلمي والتعليمي ووفقا لمعايير الرصانة العلمية، وعلى وفق ذلك هناك أليات معتمدة وأساسية للحوكمة الجامعية، أبرزها :

1- الرسالة : تعد الرسالة اهم الاليات لما تتضمنه من وضوح للرؤية والاهداف والمهمات التي تسعى الى تحقيقها المؤسسة العلمية و تعد من العناصر الرئيسية في تقييم نظم حو كمة الجامعات و تأمين الموارد اللازمة لتنفيذ أهداف المؤسسة العلمية ورسالتها.

2- التوجية الاداري: ويقصد به مسار العملية الادارية والعلمية والتي يجب ان تكون واضحة وسليمة ومتفقة مع التشريعات القانونية المعتمدة من الجهات المعنية من أجل احكام الضبط الاداري والعلمي .

3- المساءلة: هي آلية مهمة وذلك من خلال تشخيص الاخطاء والتنبيه اليها واعتماد المحاسبة وفقا للقوانين السائدة، اذ تعد الية مهمه في بعض الاوقات ان لم يتعظ البعض من اخطاءه.

4- الاستقلالية: الاستقلالية في اتخاذ القرارات، هي آلية مهمة ولكن عند الاعتماد في التمويل على جهات أعلى لن تكتمل هذه الالية ولاسيما في المؤسسات العلمية الحكومية لان التمويل مركزي وهذه اكثر فعالية في المؤسسات العلمية الخاصة والتي يجب عليها من حيث الرصانة العلمية ان تلتزم بما معمول به لدى الجامعات الحكومية .

5- المشاركة: تتضمن هذه الآلية اشراك أصحاب المصلحة الذين يتأثرون سلبا او ايجابا بالقرارات المتخذة من قبل اصحاب القرار، وهم مجلس الجامعة ورئيس الجامعة على مستوى الجامعة ومجلس الكلية والعميد على مستوى الكلية، حيث ان وجود ممثل لا صحاب المصلحة يجعل من القرارات اكثر قبولا واسرع تنفيذا، ولذلك دأبت الجامعات ان يكون في مجلس الجامعة اعضاء خارجيين من سوق العمل او القطاعات ذات المصلحة والامر ذاته في مجلس الكلية، وممثل للتدريسيين والطلبة .

ب- القيم الجامعية

البيئة الجامعية بيئة ذات خصوصية مجتمعية تتميز عن غيرها من البيئات الاجتماعية الاخرى من خلال كونها وسط مؤسساتي يقوم على العلم والمعرفة والتعليم ولذلك يفترض أن تكون هذه الخصوصية مدعومة حكوميا ومجتمعيا، ومن القيم الجامعية التي يفترض ان يتم تعزيزها والتأكيد على الالتزام بها :

1- السلوك المهني :أن تسلك سلوكا مهنيا يعني انك ملتزم بالسياقات والتقاليد الجامعية المعتمدة والتي تحظى بالقبول المجتمعي الجامعي، وعلى وفق ذلك يفترض أن يكون أطراف المجتمع الجامعي في مستوى مقبول ومنضبط في كل المقاييس والمعايير ذات الصلة بالجوانب العلمية والمعرفية، وفي التعامل مع الاخر سواء أكانوا تدريسيون أو موظفين أو طلبة.

2 – السلوك الاخلاقي : يفترض أن التعليم الجامعي يهذب السلوك الفردي من خلال التزود بالمعارف العلمية المقرون بالتوجيه والارشاد من اساتذة الجامعات الذين هم عماد التعليم والمعرفة العلمية والسلوك القويم، والتأكيد على الالتزام والنزاهة والشفافية والاحترام  المتبادل بين اطراف العملية العلمية والتربوية، ليس على مستوى المجتمع الجامعي  فقط، بل وعلى مستوى المجتمع لان المجتمع ينظر الى الجامعة بمنظار خاص باعتبارها مؤسسة علمية تخرج الأجيال المتسلحة بالعلم والمعرفة والثقافة باعتبارها احد مصار الثقافة المجتمعية .

3- احترام التخصص: التخصص العلمي والمعرفي مهم، لما فيه من فائدة للمتخصص حيث يشعر بالاستقرار لا نه يمارس اختصاصه, وفائدة للطلاب كون من يدرسهم استاذ متخصص في المادة ويتقن محاضرته .

4 – الأمانة العلمية : هي ببساطة الاشارة الى المصادر العلمية  التي استفاد منها الباحث في اعداد بحثه وليس في ذلك عيب بل غاية في النزاهة والامانة والشفافية وهو ما يجب ان يعتمد في العمل في كل المجالات .

                                                          ام د بشرى محمد سامي حسن الاسدي

                                                                  رئيس قسم السياحة

شاهد أيضاً

اسماء الطلبة المقبولين لإداء الامتحان التنافسي لعام 2024-2025

اعلنت كلية الادارة والاقتصاد في جامعة الكوفة عن اسماء الطلبة المسموح لهم اداء الامتحان التنافسي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *